الصورة: غابريز – اوكسفام اليمن – يوليو 2017

 

نداء عالمي إلى الرئيس ترامب، ورئيسة الوزراء ماي، والرئيس ماكرون، 

 

لقد مضى 1000 يوم من الحرب على أفقر دولة في الشرق الأوسط مع حلول شهر ديسمبر/كانون الأول، الأمر الذي حوّل اليمن إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وتركه على حافة مجاعة لم يشهدها التاريخ منذ قرون وجعل تفشي الأمراض من السهل تجنبها شيء لا مفر منه. يموت كل عشرة دقائق طفل من الجوع أو المرض وقرابة المليون شخص تمّ تشخيصه بمرض الكوليرا – وهذا الانتشار لمرض الكوليرا لم يشهده تاريخ العالم الحديث. ثلاثة أرباع السكان – أي 22 مليون شخص – يحتاجون إلى مساعدات .الإغاثة للبقاء على الحياة  

يشعر الملايين من النساء والرجال والأطفال اليمنيين بالتخلي عنهم من قبل القادة العالميين الذين يبدو أنهم يضعون الربح والسياسة فوق حياة الإنسان

قامت كل أطراف النزاع بارتكاب أفظع الانتهاكات بحق المدنيين بشكل مستمر ومع هذا ما زالت تتمتع بحصانة كاملة. إذ أن الحصار الذي يفرضه التحالف بقيادة السعودية والامارات جعل الوضع المأساوي في اليمن أكثر سوءاً؛ لأنه يحّد من وصول الواردات من المواد الغذائية والمشتقات النفطية والأدوية اللازمة لإنقاذ حياة الالاف هناك، وهذا بالتالي أدى إلى عدم قدرة المستشفيات العمل على إنقاذ الأرواح وانهيار شبكات المياه والصرف الصحي في المدن. كما تصاعد العنف في العاصمة صنعاء، بالإضافة إلى قتل الحوثيين الرئيس السابق علي عبدالله صالح يزيد من خطر العنف الذي يهدد اليمنيين الأبرياء.   

لقد فشل المجتمع الدولي في التحرك لإنهاء هذه الكارثة التي وصفتها منظمات الإغاثة ككارثة "من صنع الانسان" وليس من المغالاة القول بأنه تمّ نبذ الملايين من النساء والأطفال والرجال من قبل قادة العالم الذين يضعون كسب المال والسياسة قبل أرواح المدنيين.  ويمكن الجزم أيضاً بأنه لم تنجح لحد الآن الجهود الدبلوماسية الهادئة في الحد من الانتهاكات التي ارتكبتها جميع أطراف النزاع خلال الألف يوم الماضية والتي شهدت تصاعداً غير مسبوق للصراع. 

بسبب كونهم ثلاثة من أعضاء مجلس الأمن الدائمين وأكبر ممولي أسلحة للسعودية والامارات، يمكن اعتبار كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا مسؤولين على وجه الخصوص؛ مما يستدعي الطلب منهم استعمال تأثيرهم على شركائهم في المنطقة إلى الحد الأقصى لإنهاء هذه الأزمة. فبدلاً من الاستمرار بإشعال فتيل نيران الحرب والتي تخنق سكان اليمن وتضع المنطقة بأكملها تحت الخطر، يمكن لهذه الدول أن تلعب دور وسيط سلام. 

لمنع المزيد من التدهور والمجاعة، يحتاج اليمن إلى وقف فوري لإطلاق النار؛ ووضع حد لجميع العقبات التي تعرقل الحصول على الغذاء والوقود والإمدادات الطبية؛ والاستثمار في عملية سلام جديدة وشاملة تشارك فيها النساء والشباب والمجتمع المدني بشكل جدي ومثمر

نحن نقف أمام نقطة فاصلة... فاليمن بحاجة إلى اتفاق لوقف إطلاق النار حالاً وإزالة كل العوائق أمام وصول موارد الغذاء والدواء والنفط، بالإضافة إلى استثمار جدي في عملية سلام جديدة يشارك فيها بجدية ممثلين لكل أطراف وفئات المجتمع بما فيهم الشباب والمرأة لتعكس هوية مجتمع مدني متنوع، حتى نتجنب كارثة انسانية أكبر. وعليه فأننا نتوجه بندائنا هذا إلى جميع رؤساء العالم، وبالأخص الرئيس ترامب، الرئيس ماكرون، ورئيسة الوزراء ماي، باتخاذ خطوات سريعة في مجلس الأمن لتحقيق ذلك.  

إن رسالتنا هذه غير معقدة: إذا لم تريدوا المشاركة في هدر دم الأطفال اليمنيين الأبرياء، عليكم التحرّك الآن. لم يعد بوسع اليمن الانتظار بعد الآن. 

احمد الفاضيل – اوكسفام اليمن – أغسطس 2017

احمد الفاضيل – اوكسفام اليمن – أغسطس 2017

التواقيع

اضغط لرؤية قائمة الموقعين على البيان

التواقيع

مويد الشيباني / أوكسفام اليمن - مارس 2017

مويد الشيباني / أوكسفام اليمن - مارس 2017

شارك بالدعم

هل تريد أن تدعم الحملة؟ اضغط هنا للتغريد للرئيس ترامب, والرئيس ماكرون ورئيسة الوزراء ماي

شارك بالدعم